القول الرابع: يوم النحر هو يوم العيد في حق أهل الأمصار، وأيام التشريق لأهل القرى والبوادي. وبه قال جابر بن زيد وسعيد بن جبير.
القول الخامس: تجوز الأضحية حتى هلال المحرم وبه قال أبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وهو قول ابن حزم الظاهري [1] .
أدلة القول الأول:
احتجوا بقوله تعالى: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ سورة الحج الآية 28.
فحملوا الأيام المعلومات على يوم النحر ويومين بعده، قال الحافظ ابن عبد البر:[وروي ذلك عن ابن عمر - رضي الله عنه - من وجوه. وبه قال الإمام مالك وأصحابه وأبو يوسف القاضي.
وروينا عن مالك وعن أبي يوسف أيضاً أنهما قالا: الذي نذهب إليه في الأيام المعلومات أنها أيام النحر: يوم النحر، ويومان بعده؛ لأن الله تعالى قال: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ سورة الحج الآية 28.
فعلى قول مالك، ومن تابعه يوم النحر معلوم، أي من المعلومات، ليس بمعدود، أي ليس من المعدودات، واليومان بعده معدوداتٌ معلوماتٌ] [2] .
وقال القرطبي: [وهذا جمع قلة لكن المتيقن منه الثلاثة وما بعد الثلاثة غير متيقن فلا يعمل به] [3] .
(1) المغني 9/ 453، المجموع 8/ 390، المحلى 6/ 39 - 41، فتح الباري 12/ 103، معجم فقه السلف 4/ 137، تفسير القرطبي 12/ 43، نيل الأوطار 5/ 142، الذخيرة 4/ 149، الهداية 8/ 432، الآثار ص 61، كشاف القناع 3/ 9، زاد المعاد 2/ 318، الاستذكار 15/ 197 الاختيارات العلمية ص71، فتح باب العناية 3/ 75.
(2) الاستذكار 15/ 200.
(3) تفسير القرطبي 12/ 43.