2.واحتجوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، ولا يجوز الذبح في وقت لا يجوز ادخار الأضحية إليه [1] .
قالوا وهو قول جماعة من الصحابة هم عمر وعلي وابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم،
قال الإمام أحمد: [أيام النحر ثلاثة، عن غير واحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] .
وفي رواية أخرى عنه قال: [خمسة من أصحاب رسول الله] .
قال ابن قدامة: [ولا مخالف لهم إلا رواية عن علي - رضي الله عنه -، وقد روي عنه مثل مذهبنا] [2] .
وروى مالك عن نافع أن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: [الأضحى يومان بعد يوم الأضحى] [3] .
أدلة القول الثاني:
1.احتجوا بما ورد في الحديث عن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (كل فجاج مكة منحر، وكل أيام التشريق ذبح) رواه أحمد وابن حبان وصححه ورواه البيهقي والطبراني في الكبير والبزار والدراقطني وغيرهم [4] .
وقال البيهقي: وهو مرسل. وذكر له طرقاً متصلة، ولكنها ضعيفة كما قال [5] ؛ إلا أنه قال أيضاً إن حديث جبير أولى أن يقال به [6] .
وقال الهيثمي: [رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير إلا أنه قال: (وكل فجاج مكة منحر) ورجاله موثقون] [7] .
وقال الحافظ ابن حجر: [أخرجه أحمد لكن في سنده انقطاع، ووصله الدارقطني ورجاله ثقات] [8] .
وذكره السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالصحة وأقره المناوي [9] .
(1) المغني 9/ 453.
(2) المصدر السابق 9/ 453 - 454.
(3) الموطأ 1/ 388، وانظر سنن البيهقي 9/ 279، معرفة السنن والآثار 14/ 65، الاستذكار 15/ 197.
(4) الفتح الرباني 13/ 94، صحيح ابن حبان 9/ 166، سنن الدارقطني 4/ 284، سنن البيهقي 9/ 295، تحفة المحتاج 2/ 534.
(5) سنن البيهقي 9/ 295 - 296.
(6) المصدر السابق 9/ 298.
(7) مجمع الزوائد 3/ 251.
(8) فتح الباري 12/ 103.
(9) فيض القدير 5/ 35.