-أي ابن عابدين - عن جامع المحبوبي أنها مباحة وشرح الطحاوي أنها مستحبة ليس بنقل للمذهب، بل هو رأي منهما رأياه لما ورد في ذلك من الأخبار] [1] .
وأما ما نسب لأبي حنيفة أن العقيقة بدعة كما نقله العراقي وغيره [2] فهو مردود وباطل.
قال العيني: [هذا افتراء فلا يجوز نسبته إلى أبي حنيفة وحاشاه أن يقول مثل هذا، وإنما قال ليست سنة، فمراده إما ليست سنة ثابتة، وإما ليست سنة مؤكدة] [3] .
وقد تطاول ابن حزم على أبي حنيفة وتعدّى عليه فقال: [ولم يعرف أبو حنيفة العقيقة فكان ماذا؟ ليت شعري إذ لم يعرفها أبو حنيفة ما هذا بنكرة فطالما لم يعرف السنن] [4] .
وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [وجعلها أبو حنيفة من أمر الجاهلية وذلك لقلة علمه ومعرفته بالأخبار] [5] .
وسامح الله الشيخ ابن قدامة فما كان ينبغي أن يصدر هذا الكلام منه في حق أبي حنيفة، وأقول كلٌ يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - وقول ابن حزم وابن قدامة في حق أبي حنيفة ينبغي تركه.
(1) إعلاء السنن 17/ 113.
(2) طرح التثريب 5/ 206.
(3) عمدة القاري 14/ 463.
(4) المحلى 6/ 241.
(5) المغني 9/ 459.