فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63855 من 346740

يجب على المسلم أن يحفظ صومه مما يفسده، لأن صوم شهر رمضان هو أحد أركان الإسلام وقد قال الله تعالى: { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } [ سورة البقرة: آية 185 ] وقد أباح الله مباشرة الزوجة والأكل والشرب في ليل الصيام إلى طلوع الفجر الثاني قال تعالى: { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ } ، إلى قوله تعالى: { فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ } [ سورة البقرة: آية 187 ] .

والاستمناء باليد المسمى بالعادة السرية لا يجوز مطلقًا لا في وقت الصيام ولا في وقت الإفطار لأنه استمتاع بغير ما أباح الله الاستمتاع به من الزوجة وملك اليمين، قال الله تعالى: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ . إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } [ سورة المؤمنون: الآيات 5-7 ] ، والاستمناء باليد مما وراء ذلك فهو عدوان محرم، ومن فعله وهو صائم في رمضان فإنه مع كونه فعل محرمًا وأثِمَ فإنه مع ذلك يفسد صومه، فيجب عليه التوبة من ذلك والاستغفار مما فعل وعليه قضاء ذلك اليوم الذي مارس فيه تلك العادة السيئة، وإن كان هذا الفعل وقع في رمضان سابق قبل رمضان تلك السنة فعليه مع القضاء إطعام مسكين نصف صاع من الطعام كفارة عن تأخير القضاء .

وقول السائل: إنه فعل ذلك خوفًا من الوقوع في ذنب أكبر من ذلك هو اعتراف منه بأن الاستمناء باليد ( العادة السرية ) ذنب ومحرم فهو ليس جاهلاً بالحكم، وخوفه لا يبرر له ذلك، ولكن عليه أن يتجنب الذنوب كلها، ويحافظ على صيامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت