182-إذا بلغت الفتاة قبل حلول شهر رمضان ولكنها لم تصم رمضان في تلك السنة التي بلغت فيها لجهلها بوجوب الصيام عليها، فماذا عليها أن تفعل ؟ وهل حكمها في هذا حكم من أفطر عامدًا متعمدًا دون عذر ؟
عليها أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى وأن تقضي الصيام الذي تركته بعدد الأيام وأن تطعم عن كل يوم مسكينًا إذا كان أتى عليها رمضان آخر ولم تصم تلك الأيام فيلزمها ثلاثة أشياء:
أولاً: التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، والندم على هذا الشيء والعزم على أن لا تعود إليه، والإقلاع عن هذا الذنب .
والشيء الثاني: تقضي هذه الأيام التي تركتها .
والشيء الثالث: إذا كان أتى عليها رمضان آخر فأكثر وهي لم تقض فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا مع القضاء عن التأخير، ومقدار الإطعام أن تدفع عن كل يوم نصف الصاع وهو كيلو ونصف من الطعام للفقراء .
183-إذا كانت المرأة حائضًا في رمضان أو في آخر فترة نفاس وطهرت من ذلك بعد الفجر من أحد أيام رمضان فهل عليها أن تكمل صيام ذلك اليوم أم لا ؟ وماذا عليها أن تفعل لو اغتسلت وبدأت في الصيام ثم ظهر شيء من ذلك بعد انتهاء المدة المعتادة لكل من الحيض والنفاس هل تقطع صيامها أم لا يؤثر ذلك عليه ؟
أما بالنسبة للنقطة الأولى من السؤال وهي ما إذا طهرت الحائض في أثناء النهار أو النفساء طهرت في أثناء النهار فإنها تغتسل وتصلي وتصوم بقية يومها، ثم تقضي هذا اليوم في فترة أخرى هذا الذي يلزمها .
وأما النقطة الثانية وهي إذا انقطع دمها من الحيض ثم اغتسلت ثم رأت بعد ذلك شيئًا فإنها لا تلتفت إليه لقول أم عطية رضي الله عنها: ( كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا ) [ رواه أبو داود في"سننه" ( 1/81 ) ، ورواه النسائي في"سننه" ( 1/186، 187 ) بدون ذكر ( بعد الطهر ) . عند النسائي، كلاهما من حديث أم عطية رضي الله عنها ] ، فلا تلتفت إلى ذلك .