لا يجوز للرجل أن يتخذ الطلاق على لسانه دائمًا ويحلف به، لأن الطلاق لفظ خطير، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( أبغض الحلال عند الله الطلاق ) [ رواه أبو داود في"سننه" ( 2/261 ) ، ورواه ابن ماجه في"سننه" ( 1/650 ) ، ورواه البيهقي في"السنن الكبرى" ( 7/322 ) ، ورواه الحاكم في"المستدرك" ( 2/196 ) بنحوه، كلهم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ] ، فالتلاعب به والتساهل في شأنه والحلف به والإكثار من ذلك كل هذا لا يجوز، فعلى المسلم أن يتقي الله سبحانه وتعالى، وإذا حلف بالطلاق وخالف ما حلف عليه فهذا لا يخلو من أحد أمرين:
الأول: أن يكون قاصدًا للطلاق، وأنه يقصد أن امرأته تطلق إذا حصل هذا أو لم يحصل الذي حلف عليه، فإنها تطلق عند حصوله أو عدم حصوله حسب ما يحلف على النفي أو على الإثبات .
أما إذا كان قصده ما يقصد باليمين وهو المنع من الشيء أو الحث عليه أو التصديق أو التكذيب، فهذا على الصحيح أن فيه كفارة اليمين، يكفر كفارة اليمين بإطعام عشرة مساكين أو كسوة عشرة مساكين أو عتق رقبة إن أمكن، يعني أنه مخير بين هذه الأمور الثلاثة: العتق، أو الإطعام، أو الكسوة، فإذا لم يجد شيئًا من هذه الثلاثة ولم يستطع فإنه يصوم ثلاثة أيام ويكون هذا كفارة ليمينه، والله تعالى أعلم .
390-لو كان يقصد الطلاق ووقع الطلاق فعلاً فما الحكم في التكرار ؟
يتكرر الطلاق، فإذا بلغ ثلاث مرات تبين بينونة كبرى، إذا بلغ ثلاثة مرات وهو يقصد الطلاق في كل مرة، ثم يحنث باليمين، فإنها تطلق وتبين منه بيونة كبرى، أما إذا كان لم يبلغ الثلاث فإنها تكون رجعية له أن يراجعها ما دامت في العدة .
391-تشاجر رجل مع زوجته فشتمته وتكلمت عليه فقال لها: أنت طالق، ثم أعادت عليه تشتمه، فقال مرة أخرى: أنت طالق، فأعاد هو وأعادت هي عدة مرات تزيد على ثلاث مرات، فما الحكم في هذه الحالة ؟