أما إذا كنت قصدت الطلاق ولم تقصد اليمين وعلقته على دخولك الغرفة فهذا إذا حصل الدخول وقع الطلاق، وبما أنك لم تدخل بهذا الزوجة فإنها تبين منك ولا رجعة لك عليها، فإذا كان الطلاق أقل من ثلاث فلك أن تعقد عليها عقدًا جديدًا برضاها، أما إذا كان لطلاق ثلاثًا فإنها تكون بانت بينونة كبرى لا تحل لك إلا بعد أن تنكح زوجًا آخر نكاح رغبة لا نكاح تحليل ويطلقها بعد وطئها .
393-أنا رجل متزوج وقد حصلت بيني وبين زوجتي مشاجرة فغضبت جدًّا وقلت لها: طالقة على جميع المذاهب، وهي أيضًا حرمتني على نفسها وقالت بأنك أخي بعد اليوم ولم يطل بيننا الخصام فقد رجعنا إلى بعض بعد أن هدأت أعصابنا، فهل في رجوعنا هذا شيء مخالف بعد أن حدث ما حدث مني من طلاق ومنها من تحريم، أفيدونا جزاكم الله خيرًا ؟
أولاً كلاكما مخطئ في هذا التصرف، لأن الواجب على المؤمن إذا مسه شيء من الغضب أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وأن يملك لسانه من النطق الفاحش والكلام السيئ؛ لأن الشيطان يتسلط على الإنسان عند الغضب لأن الغضب من الشيطان، فالواجب علاجه بالاستعاذة بالله من شر الشيطان كما قال تعالى: { وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ } [ سورة الأعراف: الآيتين: 200، 201 ] ، هذا هو الواجب على المسلم عندما يصيبه شيء من الغضب .