أما إذا تحدد وعرف أنه مات بسبب تغطية الخزان أي أنك وضعت عليه الغطاء وبسبب ذلك مات الطفل فإنه تكون عليك الكفارة، لأنك حينئذ تكونين قد تسببت في قتله وهذا يكون من قبيل القتل الخطأ وقد قال الله سبحانه وتعالى: { وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ } إلى قوله: { فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ } [ سورة النساء: آية 92 ] فإذا تحدد أو غلب على الظن أنه مات بسبب وضعك الغطاء فإن عليك الكفارة وهي عتق رقبة إن أمكن فإن لم يمكن فتصومين شهرين متتابعين .
ثانيًا: أما الناحية الثانية وهي ماذا على أم الطفل فإذا كانت أم الطفل وضعته عند فم الخزان وهو مفتوح فإنه يلزمه حينئذ كفارة، لأن هذا من التسبب في قتله ويكون التسبب في قتله مشتركًا بينك وبين أمه أنت عليك كفارة وأمه عليه كفارة، أما إذا كانت أمه لم تضعه عند فتحة الخزان وإنما هو دب إليها من بعيد وجاء إليها من بعيد فليس على أمه شيء والله أعلم .