النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اقتناء الكلاب إلا لثلاثة أغراض: إما لصيد، وإما لماشية، وإما لحراسة (3) ، فاتخاذ الكلاب لأحد هذه الأغراض الثلاثة لا بأس به، ولكن كونها تكون معك في داخل البيت وفي غرفة النوم نرى أنه لا داعي إليها، فاجعل لها مكانًا آخر، لأن هذا فيه مضار صحية ولا داعي إليه، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 7/64 ) ، من حديث أبي طلحة رضي الله عنه ] ، ولم يستثن بينما استثنى في قضية الاقتناء كلب الصيد والماشية والحراسة، وهذا لا يفهم منه أن تكون في البيوت .
442-أسأل عن قتل الصيد مثل الطيور والأرانب ونحوها بالسلاح أو بكلاب الصيد ورميها في السيارة وهي لم تمت بعد، وبعد ذلك تموت، فهل يحل أكلها بهذه الطريقة أم لا ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا ؟
ما رميته بالبندق من الصيد طيورًا كان أو غير طيور أو أرسلت عليه الكلب المعلم فصاده فإن مات على إثر صيد الجارحة له أو إصابة رصاص البندق له، فإنه يحل بشرط أن تكن ذكرت اسم الله تعالى عند إرسال الكلب أو إطلاق النار من البندق، قال سبحانه وتعالى: { فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ } [ سورة المائدة: آية 4 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها فكل ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 6/220 ) من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه ] ، فما أدركته ميتًا من إثر إصابة الرصاص أو الجارحة له، وقد ذكرت اسم الله عند إرسالها فإنه يحل، وهذه هي ذكاته الشرعية، وأما ما أدركته وفيه حياة مستقرة فهذا لابد أن تذكيه فلا يحل إلا إذا ذكيته، وإن أدركته وفيه حياة غير مستقرة، بل حياة على سبيل الزوال أو حركات الموت، ولم يتسع الوقت لتذكيته، ثم مات فهذا أيضًا حلال، لأنه في حكم ما مات بالإصابة، فالحالات ثلاث: