فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64054 من 346740

علاوة على أن زيارة قبور الأولياء والصحابة مثل العباس رضي الله عنه، يغلب أن مقصود الزائرين فيها الزيارة الشركية التي هي طلب المدد والعون من الموتى والتبرك بأضرحتهم هذه زيارة شركية والعياذ بالله، إنما الزيارة الشرعية هي التي يقصد منها الدعاء لأموات المسلمين والاعتبار بحال الموتى وتذكر الآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: ( . . فزوروا القبور فإنها تذكر الموت ) [ رواه مسلم في"صحيحه" ( 2/671 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ] ، وكان صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول: ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية ) [ رواه مسلم في"صحيحه" ( 2/671 ) من حديث سليمان بن بريدة رضي الله عنه ] .

هذا هو القصد من زيارة القبور، أما أن يقصد منها التبرك بالأموات وطلب المدد وقضاء الحوائج منهم فهذه زيارة شركية، من فعلها فإنه قد أشرك الشرك الأكبر، وكذلك يشترط لزيارة القبور الزيارة الشرعية أن تكون بدون سفر لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى ) [ رواه الإمام البخاري في »صحيحه« ( 2/56 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ] ، فلا يسافر الإنسان لبقعة من بقاع الأرض بقصد التبرك بها أو العبادة فيها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، وإنما شرع السفر للمساجد الثلاثة للصلاة فيها وعبادة الله فيها، لأنها مساجد الأنبياء، أما القبور فإنها لا يسافر لها لا قبور الأنبياء ولا قبور الأولياء ولا قبور الصالحين لا يسافر لها، وإنما يزورها الرجال خاصة بدون سفر، ويزورونها لما ذكرنا لما ذكرنا من الدعاء للأموات ( المسلمين ) ، والتراحم عليهم، والاعتبار بأحوالهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت