فهرس الكتاب
466-أحيانًا أقرر مثلاً أنني سوف أذكر الله سبحانه وتعالى كذا وكذا وأشكره كذا، وأحمده كذا، ولكن تأتي مشاغل تمنعني من فعل ذلك، فلا أستطيع أن أقوم بذلك، فهل يعتبر هذا من باب النذر ؟ وهل في عدم فعل ذلك إثم أم لا ؟ أفيدونا جزاكم الله كل خير .
قولك: ( أقرر ) إذا كان قصدك أنك تنوي أن تذكر الله سبحانه وتعالى وأن تعمل شيئًا من الطاعة مجرد نية وعزم فهذا لا يجب عليك شيء إلا أنه ينبغي إذا نويت فعل الخير أن تعمله، أما إذا كان قصد بقولك: ( أقرر ) أنك لفظت بذلك وقلت: لله عليَّ مثلاً أن أذكر الله أو أسبح الله وأن تصلي أو تستغفر كذا وكذا فهذا نذر طاعة يجب الوفاء به لقوله صلى الله عليه وسلم: ( من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 7/233 ) من حديث عائشة رضي الله عنها ] ، وقوله تعالى: { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ } [ سورة الإنسان: آية 7 ] ، وقوله تعالى: { وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ } [ سورة الحج: آية 29 ] .
467-نذرت نذرًا أنني لو نجحت في إتمام الدراسة فسأعمل وليمة لزميلاتي، ولكن حصل لي ظروف أشغلتني عن عمل تلك الوليمة وتناسيتها أيضًا، وإلى حد الآن لم أعملها مع العلم أنني دائمًا أنذر أو أنوي ولا آتي بذلك، فما الحكم ؟
ما ذكرت السائلة من أنها نذرت إذا حصل لها مقصودها أن تعمل وليمة لزميلاتها، ولكنها لم تعملها إذا كان القصد منها عمل شيء مباح من الطعام والاجتماع للنساء، وليس فيها شيء من المنكرات، فهذا نذر عمل مباح تخير بين فعله أو كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو عتق رقبة، فإذا لم تقدر على واحدة من هذه الثلاثة فإنها تصوم ثلاثة أيام، أما إذا كان هذا الحفل يشتمل على محرم أو على منكرات فإنه لا يجوز الوفاء به، وعليها كفارة يمين كما ذكرنا، لأنه لا يجوز الوفاء بنذر المعصية وعلى الناذر له كفارة يمين عند بعض العلماء .