فهرس الكتاب
الحجامة نوع من العلاج، وهي استخراج الدم بواسطة المحجم، وهي تفطر الصائم على الصحيح من أقوال العلماء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( أفطر الحاجم والمحجوم ) [ رواه الإمام أحمد في"المسند" ( 2/364 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه الترمذي في"سننه" ( 3/118 ) من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه ] ، فالحجامة تفطر الصائم على الصحيح لهذا الحديث، وكذلك هي تنقض الوضوء إذا خرج بها دم كثير .
503-نحن عشرة إخوة تتدرج أعمارنا إلى تسع عشرة سنة، ونعيش مع والدنا ووالدتنا في مسكن واحد، ونحن - والحمد لله - متمسكون بالدين الحنيف، فنصلي فروضًا ونوافل، ونصوم فرضًا وتطوعًا، ولكن مشكلتنا والدنا الذي يسيء معاملتنا في البيت، فهي أشبه بمعاملة البهائم إن لم تكن أسوأ، بالرغم من أننا نوقره كل التوقير ونحترمه جل الاحترام، ونهيئ له كل وسائل الراحة والهدوء، ولكنه مع ذلك يعاملنا ووالدتنا أسوأ معاملة، فلا ينادينا إلا بأسوأ الحيوانات، ودائمًا يدعو علينا وينتقدنا في كثرة تمسكنا بالدين، وإلى جانب ذلك كثيرًا ما يغتاب الناس ويسعى بالنميمة بينهم، ويفعل هذه الأفعال مع صلاته وصيامه، فهو محافظ على الصلوات المفروضة في المساجد، ولكنه لم يقلع عن هذه العادة السيئة حتى سبب لنا ولوالدتنا الضجر والضيق، فقد سئمنا صبرًا وأصبحنا لا نطيق العيش معه على هذه الحالة، فما هي نصيحتكم له ؟ ونحن ماذا يجب علينا نحوه جزاكم الله خيرًا ؟
أولاً: يجب على الوالد أن يحسن إلى أولاده ويستعمل معهم اللين في وقته، والشدة في وقتها، فلا يكون شديدًا دائمًا، ولا يكون لينًا دائمًا، بل يستعمل لكل وقت ما يناسبه، لأنه مُربٍّ ووالد، فيجب عليه أن يستعمل مع أولاده الأصلح، دائمًا وأبدًا، إذا رأى منهم الإحسان لا يشتد عليهم، وإذا رأى منهم الإساءة يشتد عليهم بنسبة تردعهم عن هذه الإساءة، ويكون حكيمًا مع أولاده .