لا يجوز للمرأة أن تسافر بدون محرم بأي وسيلة من وسائل السفر في الطائرة، ولا في السيارة، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 2/35، 36 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ] ، وفي رواية: ( مسيرة يوم إلا مع ذي محرم ) [ رواها الإمام ابن خزيمة في"صحيحه"] ، فالسفر لا يجوز إلا مع محرمها حتى ولو كان السفر بوسيلة سريعة لعموم الحديث، ولأن المرأة يعتريها ما يعتريها في الطائرة وفي السيارة فتحتاج إلى المحرم، قد يتأخر موعد الطائرة، قد تتعطل السيارة، قد تتعطل الطائرة، قد تغير اتجاهها إلى بلد آخر لظروف طارئة، أو يحدث لها ما يحدث فهي بحاجة إلى المحرم الذي يصونها ويأخذ بيدها في المخاطر، والله أعلم .
511-كنت موظفًا في المنطقة المحايدة، وكان لدينا تاجر وكنا نأخذ ما نحتاج منه ونسدده، وذات مرة أخذت منه بعض الأشياء بمبلغ أربعمائة ريال، ثم انتقلت إلى الخفجي والمبلغ المذكور مازال دينًا في ذمتي، وقد أرسلت إلى صاحب المحل الذي هو التاجر أناسًا من الجماعة ولم يأتِ أي خبر عنه، فتصدقت بالمبلغ الذي له عليَّ بنية أنه له هو، فهل هذا جائز أم لا ؟
أولاً: يجب عليك البحث عن صاحب الحق لإيصال حقه إليه بأن تبحث عنه وتسأل عنه من تظن أن عنده خبرًا عنه، فإذا أعياك البحث وبذلت المجهود ولم تحصل على خبر ولا تدري أين ذهب فتصدق بالمبلغ على نية الأجر له، وإذا جاء وطالب بحقه فإنك تدفعه له وتكون الصدقة لك، وإن كنت تعرف من أقاربه ومن حوله من يوصل حقه إليه فادفع الحق إلى من يوصله إليه من أقاربه ومعارفه، وإن علمت أنه ميت فادفع المال إلى ورثته، أما إذا لم يكن هذا ولا ذاك ولا تعلم عنه شيئًا فكما ذكرنا تتصدق عنه بالمبلغ على نية أن الأجر له ولو جاء بعد ذلك وجب عليك أن تدفع له حقه وتكون الصدقة لك .