فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64359 من 346740

وأما ليلة النصف من شعبان، فلم يحصل بخصوصها إلا تنبيهُ الناس للمسابقة لصوم نهارها، وقيام ليلها، بالعبادة الخالصة لله -تعالى-، بعد التَّوبة، وأداء الفرائض؛ لأنه لا يفيد العبد إقباله على النوافل ما دام تاركاً للفرائض [1] ، لكن لا على وجه الاجتماع في المساجد، واعتقاد لزوم ذلك، بل على وجه الانفراد والاختيار، وأنَّ الدُّعاء بالصُّورة المعلومة مساء ليلة النِّصف ليس من الأعمال التي تعبَّدنا اللهُ بها، ولم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا خلفاؤه الراشدون، ولا الأئمة المجتهدون -رضوان الله عليهم أجمعين-.

(1) هذا الإطلاق خطأ قطعاً، والقاعدة الحادية عشرة في «تقرير القواعد» لابن رجب (1/66 - بتحقيقي) : (من عليه فرض؛ هل له أن يتنفَّل قبل أدائه بجنسه أو لا؟) ، قال ابن رجب: «وهذا نوعان؛ أحدهما: العبادات المحضة؛ فإن كانت موسّعة؛ جاز التنفل قبل أدائها؛ كالصلاة اتفاقاً، وقبل قضائها -أيضاً-؛ كقضاء رمضان على الأصح.

والثاني: إن كانت مضيّقة، لم تصح على الصحيح، ولذلك صور ... » مذكورة بتفصيل فيه، وانظر تعليقي عليه، و «القواعد الفقهية النُّورانية» (ص 49-50) ، وللكلام السابق مستند عن أبي بكر قوله ضمن خطبة طويلة، فيها: «وإن الله لا يقبل نافلةً حتى تؤدّى الفريضة» ، خرجته في تعليقي على «الخطب والمواعظ» لأبي عُبيد القاسم بن سلاّم (رقم 132) ، يسّر الله إتمامه وإظهاره بخير وعافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت