فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64467 من 346740

ا. هـ.

ومدَّعي أنَّ القيامَ للتَّعظيم مطلوبٌ شرعاً، خصوصاً للعلماء والوالدين، ومَن تُرجَى بركته محجوج بالحديث الصحيح، الذي رواه منلا علي القاري [1] ، ونصُّه:

(1) في «المرقاة» (4/583) .

وقوله: «رواه ... » يذكره المخرجون في حق من أورد حديثاً مسنداً، أما الأحاديث التي تذكر غير مسندة ولا معزوة، فيقال فيها: ذكره، ومنه تعلم خطأ من يقول: أخرجه البخاري تعليقاً، فهذا توسع غير مرضٍ، وفي «أخرجه» و «تعليقاً» تعارض لا يخفى، فتأمل!

(تنبيه) : لعلي القاري في «جمع الوسائل في شرح الشمائل» (2/169 - ط. دار الفكر) كلمة حسنة في توجيه حديث: «قوموا إلى سيدكم، فأنزلوه» على منع القيام، قال: «الظاهر من إيراد أنس -رضي الله عنه- للحديث، إرادة أنّ القيام المتعارف غير معروف في أصل السنة وفعل الصحابة، وإن استحسنه بعض المتأخرين، وليس معناه أنهم كانوا يقومون لبعضهم البعض، ولا يقومون له - صلى الله عليه وسلم - كما يتوهم، فإنه -عليه السلام- قال: «لا تقوموا كما يقوم الأعاجم بعضهم لبعض» .

وأغرب ابن حجر في قوله: «ولا يعارض ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - للأنصار: «قوموا إلى سيدكم» ؛ أي: سعد بن معاذ سيد الأوس، لما جاء على حمار لإصابة أكحله بسهم في وقعة الخندق، كان فيه موته بعدُ، لأنّ هذا حق للغير، فأعطاه - صلى الله عليه وسلم - له، وأمرهم بفعله بخلاف قيامهم له - صلى الله عليه وسلم -، فإنه حق لنفسه، وتركه تواضعاً» . انتهى كلامه [في «فتح الباري» (12/320) ] .

ووجه غرابته: أن الحديث بعينه يرد عليه؛ لأنه يدل على أنَّ القيام لم يكن متعارفاً بينهم، وعلى التنزُّل؛ فلو أراد قيام التعظيم لما خص قومه به، بل كان يعمُّهم وغيرهم.

فالصواب: أن المراد بالقيام الذي أمرهم به، هو: إعانته حتى ينزل عن حماره لكونه مجروحاً مريضاً» . وقارنه بـ «المدخل» (1/167-168) لابن الحاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت