فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64470 من 346740

وإنه إنما أراد بذلك العلماء، فمن قام بحق الخدمة وإعزاز الملك فهو هيبة للعدو، ومن قعد اتِّباعاً للسُّنَّة التي عنكم أخذت، فهو زين لكم، قال: صدقتَ يا محمد. ا. هـ محل الحاجة.

[و] في «تحفة المجالس ونزهة المجالس» [1] للعلامة جلال الدين السيوطي -رحمه الله تعالى-: «روي أنَّ المنصور أقبل يوماً، والفرج بن فضالة جالس على بابه، ومعه جماعة، فقام النَّاسُ، وهو لم يقُم، فرآه المنصورُ، فاشتدَّ غضبُه، ودعا به، فقال: ما منعك عن القيام مع الناس؟ قال: خفتُ أن يسألني الله -تعالى-: لم فعلتَ؟ ويسألك: لم رضيت؟ وقد كرهه - صلى الله عليه وسلم -، فسكن غضب المنصور وانشرح» [2] ، وإذا ظهرت المحجّةُ؛ فلا حجة لمن لم يسلكها، إلا الجهل أو المكابرة -نقانا الله تعالى منها، كما يُنقِّي الثَّوبَ الأبيض من الدَّنس-، والمجال ضيِّق، وإذا سنحت الفرصة في وقت غير هذا لأشرحنَّ حال المنتصرين للبدع، التَّاركين للسُّنن، لأغراضٍ سيئة، وإلا؛ فالنهج واضحٌ، فالحق الذي لا غبار عليه؛ هو: ما سلكه العلاّمة كامل القصاب ورفقاؤه، والباطلُ: ما سلكه معارضُهم، والحقُّ أحقّ أن يتبع {وَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلال} [يونس: 32] .

والحمد لله على كل حال، وصلى الله -تعالى- على سيدنا محمد، صادق المقال، وأصحابه ومن تبعهم بإحسان والآل.

حرر في 13 ربيع الأول سنة 1344

[كتبه أسير ذنبه عبد ربه الكافي

محمد بن يوسف بن محمد المعروف بالكافي [3] ]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله -سبحانه-، وبعد:

(1) (ص 88) .

(2) نحو القصة في «نشوار المحاضرة» (7/62) ، «تاريخ بغداد» (12/389-390) ، «الشفا في مواعظ الملوك والخلفاء» (82) لابن الجوزي، «تهذيب الكمال» (15/45) .

ووقعت نحوها لعلي بن الجعد مع المأمون. انظرها في «تاريخ بغداد» (2/170-171) ، «تهذيب الكمال» (13/216-217) .

(3) سبقت ترجمته (ص 206) ، وما بين المعقوفتين من إضافاتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت