فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64664 من 346740

يقول: (( والسنة الخضاب بالحناء أو بالصفرة، أو بالحناء والكتم ) ) [1] .

قال الإمام القرطبي رحمه الله: (( وأما الصباغ بالحناء بحتاً، وبالحناء والكتم، فلا ينبغي أن يختلف فيه؛ لصحة الأحاديث بذلك، غير أنه قد قال بعض العلماء: إن الأمر في ذلك محمول على حالين:

* أحدهما: عادة البلد، فمن كانت عادة موضعه ترك الصبغ فخروجه عن المعتاد شهرة تَقْبُح وتكره.

* وثانيهما: اختلاف حال الناس في شيبهم، فربَّ شيبة نقية هي أجمل بيضاء منها مصبوغة، وبالعكس فمن قبَّحه الخضاب اجتنبه، ومن حسنه استعمله، وللخضاب فائدتان:

إحداهما: تنظيف الشعر مما يتعلق به من الغبار والدخان.

والأخرى: مخالفة أهل الكتاب [2] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ) ) [3] ، ثم قال رحمه الله: (( ولكن هذا الصباغ بغير السواد، تمسكاً بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( واجتنبوا السواد ) )، والله أعلم [4] ، وقال رحمه الله: (( وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( واجتنبوا السواد ) )أمر باجتناب السواد، وكرهه جماعة

(1) سمعته من سماحته أثناء شرحه لحديث رقم 5085، من سنن النسائي في المكان السابق، بتاريخ 24/ 8/1418هـ.

(2) انظر: المفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 5/ 420.

(3) متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، 4/ 175، برقم 3462، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب في مخالفة اليهود في الصبغ، 3/ 6316، برقم 2103.

(4) المفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 5/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت