بطيب نفسه» [1] أو كانت مما لا يحل للمهدي أخذه [2] .
ويباح ردها إن كان باذلها منانًا؛ دفعًا للمنة.
وتستحب المكافأة على الهدية [3] ولو بأقل منها؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية، ويثيب عليها» [4] وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أهدى إليكم فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه، فادعوا له حتى ترون أن قد كافأتموه» [5] .
والأفضل أن تكون المكافأة على الهدية بأعلى منها وإلا فبمثلها [6] ؛ وصدق الله العظيم: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: 86] .
(1) مسند أحمد بن حنبل: 20971 والدارقطني 3/ 26. وصححه الألباني إرواء الغليل 5/ 279.
(2) فتح الباري 5/ 221 والفتاوى الكبرى الفقهية 4/ 310 ومنار السبيل إلى شرح الدليل 2/ 25.
(3) ينظر: معالم السنن 3/ 168 وذكر قولاً: بوجوب المكافأة.
(4) البخاري: 2585.
(5) الحاكم 1/ 412 وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.
(6) ينظر: فتح الباري 5/ 210.