بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَاكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة: 188] .
ففي الآية نهي عن أكل الأموال بالباطل ولو طابت به نفس باذلة كالرشوة [1] ؛:
* قال البغوي: «أي لا تعطوها الحكام على سبيل الرشوة؛ ليغيروا الحكم لكم» [2] .
ومن السنة: عن ثوبان رضي الله عنه قال: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الراشي، والمرتشي، والرائش» [3] .
* ففيه أن: الرشوة من كبائر الذنوب؛ لأن اللعن، وهو الطرد من رحمة الله جل وعز، لا يكون إلا على كبيرة [4] وقد
(1) الجامع لأحكام القرآن 2/ 338 وجريمة الرشوة في الشريعة الإسلامية ص98.
(2) شرح السنة 10/ 88.
(3) مسند أحمد بن حنبل 22762 ورمز له السيوطي بالصحة. الجامع الصغير 2/ 406 وينظر: فتح الباري 5/ 221 وجاءت روايات أخرى وأقوال للصحابة رضي الله عنهم في النهي عن الرشوة والتحذير منها. ينظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 4/ 198، 199 وأخبار القضاة 1/ 45 - 57. وجريمة الرشوة في الشريعة الإسلامية ص102 - 108.
(4) فتاوى إسلامية 4/ 344، 345 وجريمة الرشوة في الشريعة الإسلامية ص102.