[فصل]
وفاؤها لأولادها
رغم أن الإسلام لم يحمد من المرأة كرهَها للزواج بعد زوجها (*) ، لقد شكر ذلك لها، وأجزل عليه مثوبتها، إن اعتزمته، وأقدمت عليه، وفاءً لأبنائها، ورعيا لهم، وضَنَا بهم أن يضيعوا عند غير أبيهم: من سهل بن سعد مرفوعًا:"أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا: وأشار بالسبابة والوسطى، وفَرَّج بينهما شيئًا" (424) .
ويُروى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا أول من يفتح باب الجنة، إلا أني أرى امرأة تبادرني، فأقول لها:"مالك؟ ومن أنت؟"، فتقول:"أنا أمرأة قعدتُ على أيتام لي) (425) ."
ويروى عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: قال
(*) انظر:"سير أعلام النبلاء" (2/203) ،"سلسلة الأحاديث الصحيحة"رقم (1281) ، رقم (608) .
(424) رواه مسلم رقم (2983) في الزهد والرقائق: باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، و"الموطأ" (2/948) في الشعر: باب السنة في الشعر.
(425) ذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/162) وقال: (رواه أبو يعلى، وفيه عبد السلام بن عجلان، وثقه أبو حاتم، وابن حبان، وقال:"يخطئ، ويخالف"وبقية رجاله ثقات) اهـ، وقال أبو الفضل عبد الله بن الصديق الغماري: (رواه أبو يعلى في مسنده بإسناد حسن، ومعنى"قعدت على أيتام أي مات زوجها، وترك لها أيتاما، فلم تتزوج، وقعدت على أيتامها تربيهم) اهـ من"تمام المنة ببيان الخصال الموجبة للجنة"ص (178) - الحديث العشرون والمائة."