الداعي الرابع: قد يختار المتكلم النّكرة قاصداً بالتنكير التكثير، وتدلُّ القرائن على قصد التكثير، وإذْ دَلَّتِ القرائن عليه حَسُن في الكلام حَذْفُ الوصف الدالّ على الكثرة، والاكتفاء بدلالة التنكير مع دلالة قرينة الحال أو قرينة المقال.
أمثلة
* قول الله عزَّ وجلَّ لرسوله محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سورة آل عمران: {فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآءُوا بالبينات والزبر والكتاب المنير} [الآية: 184] .
لفْظُ: [رُسُل] نكرة، وقرينةُ تسْلِيَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تدُلُّ على أنَّهم رسُلٌ كثيرون قَدْ كُذِّبوا من قِبَلِ أقوامهم.