فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 516

{إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الفتح وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ...(19)}

قول الله عزَّ وجلَّ في سورة الأنفال خطاباً للكافرين: {إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الفتح وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ... } .

أي: إنْ تَدْعُو الله بأنْ يَنْصُرَكم على الرسول والذين آمَنُوا معه، فَقَدْ جَاءَكم النَّصْرُ ولكن على غير ما تطلبُون، لقد جاءكم نَصْرُ الله لرسوله والّذين آمنوا معه عليكم.

فجاء قبول ظاهرة دُعائهم بالنّصر ولكن بعد حمله على غير ما طلبوا فيه، لقد طلبوا مجيء النّصر فجاءهم النّصر للمؤمنين عليهم.

(فائدة)

{إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الفتح ... }

أي: إن تطلبوا الفتح فقد جَاءَكَمُ الفتح، وكان مقتضى الظاهر أن يكتفى بالضمير فيقال:"إن تستفتحوا فقد جاءكم"ولكن جيء بالاسم المظهر للتهكم بهم، لأنّ الفتح وهو النصر الذي جاءهم كان عليهم ولصالح المسلمين ..

فحلَّتْ بكُمُ الهزيمة والذّلّة.

فهذا من استعمال الضدّ للدلالة به على ضدّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت