في هذا النَّصّ نلاحظ ذِكْرَ كلماتٍ كان من الممكن حَذْفُها دونَ أن يُؤَثِّرَ عَلى المعنى شيئاً.
لقد كان يكفي أن يقول موسى عليه السلام في جواب سؤال ربّه:"عَصَايَ"دون أن يقول: {هِيَ عَصَايَ} .
وكان من الممكن أن يقتصر على بيان أنها عصاه، دون أن يشرح أعماله فيها بقوله: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا على غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أخرى} [الآية: 18] .
وكان من الممكن أن يقول الله عزّ وجلّ له: {أَلْقِهَا} دون أن يناديَهُ {ياموسى} .
لكن دعَا إلى بسط الكلام وإطالةِ الحديث رغبةُ الإِيناسِ مِنَ الرَّبّ عزّ وجلّ، ورغبةُ التشرّف والاستئناس والتلذّذ بطول المحادثة من موسى عليه السلام.