فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 516

{وَإِنْ كُنْتُمْ مرضى أَوْ على سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّن الغآئط أَوْ لاَمَسْتُمُ النسآء فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فامسحوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِنَّ الله كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً(43)}

(احترام المخاطب بالتأدّب معه ورعاية مشاعره)

ومن عناصر الجمال الأدبيّ في الكلام احترامُ المخاطب بالتأدّب معه، ورعاية مشاعره، وذلك بالابتعاد عمّا يشمئزّ منه، وبِعَدَم مواجهته بالألفاظ الصريحة الدالّة على المستقذرات، أو المعاني التي يَجْمُلُ التستّر بها مع أنّها معلومة.

والأديب ذو الحسّ المرهف يُلْقِي على المعاني التي لا يجمل التصريح بها سِتْراً كلاميًّاً، إذ يدلُّ عليها بالكنايات والإِشارات والتلميحات ومعاريض الألفاظ.

ومن أمثلة ذلك ما يلي: قول الله تعالى في سورة النِّساء: {وَإِنْ كُنْتُمْ مرضى أَوْ على سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّن الغآئط أَوْ لاَمَسْتُمُ النسآء فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فامسحوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِنَّ الله كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً} [الآية: 43] .

من الغائط: أي من المكان المنخفض الذي يذهب إليه عادةً من يريد قضاء حاجة الإِنسان، والتعبير بقوله تعالى: {أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّن الغآئط} [سورة المائدة: 6] . فيه كناية عن قضاء الحاجة الناقضة للوضوء.

أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ: فيه كناية عن الجماع وهو عمل يجب ستره وإن كان مباحاً، فَحَسُنَ في الكلام ستره بالكناية.

(2) ما حُكي عن أم المؤمنين عائشة عن حالها مع الرسول في عدم النَّظر إلى العورات:"ما رأيت منه ولا رأى منِّي"تعني العورة المغلَّظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت