فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 516

{وَوَاعَدْنَا موسى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ...(142)}

جُمَلٌ ثَلاَثٌ قالها موسى لأخيه هارون تتضَمَّن مَرْسوم تعيين من ثلاث موادّ متلاحمة متفاصلة:

المادة الأُولى: اخْلُفْنِي في قَوْمي.

المادة الثانية: (وأصْلِحْ) أي: في إدارتك وخلافَتِكَ لي.

المادة الثالثة: (وَلاَ تَتبعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِين) أي: مَهْما كانت كثرتهم، فاحْزِمْ أمْرَك ولا تتَّبِعْهُمْ مدارياً لهم.

أقول:

ويمكن أن نُدْخِلَ تحت عنوان"حُسْنِ النَّسَق"ما يتضمّن مراعاة حالة أنفس المتلَقِّين، لدى ملاحظة المشهد الذي يعرضه المتكلّم في الصورة الكلاميّة.

فمن حسن النَّسَق أنْ تكون الصورة الكلاميّة مطابقة لواقع حال المتلَقِّي لدى إدراكه المشهد في الواقع.

(فائدة)

جاءت في هذه الآية عبارة:"فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً"إجمالاً بعد تفصيلٍ لرفع توهُّم أن عبارة:"وأتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ"تَعْنِي كَوْنَ"ثَلاَثِينَ لَيْلَةً"كانَتْ عشرين أُتِمَّتْ بعشرٍ فصارت ثلاثين، فدُفعَ هَذا التوهُّمِ بالإِجمال اللاّحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت