الكتاب: من لطائف ونكات (البلاغة العربية للميداني) (مرتبا بالآيات والسور) - المؤلف: عبد الرحمن بن حسن حَبَنَّكَة الميداني الدمشقي (المتوفى: 1425 هـ) - جمع وترتيب/ العاجز الفقير: عبد الرحمن القماش - (من علماء الأزهر الشريف) - [الكتاب مرقم آليا، وهو غير مطبوع] - المصدر: الشاملة الذهبية
{وَضَرَبَ الله مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ الله فَأَذَاقَهَا الله لِبَاسَ الجوع والخوف بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ(113)}
جاء في هذه الآية استعَارة"اللِّباس"لما أنزل الله بأهل القرية من جوع وخوف، وقرنها بما يلائم المستعار له وهو عبارة"فأذاقها"وهذا تجريد، ولو أراد الترشيح لقال: فكساها، إلاَّ أنّ التجريد هنا بلغ، لما في الإِذاقة من إضافة معنى الإِيلام الذي يُحَسُّ به.