فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 516

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) }

ونلاحظ في سورة التوبة أيضاً ترتيباً روعي فيه الترتيب الواقعِيّ في الأَحْدَاث، وهو قول الله عزّ وجلّ فيها بشأن الذين خرجوا مع الرسول لغزوة تبوك: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) } .

إنّ الذين خرجوا إلى غزوة تبوك وهذا صالح للتعميم في معظم الغزوات، أوّل ما أصابهم الظّمأ بسبب نفاد الماء، وانعدام مصادر الماء في طريقهم، وبعد ذلك أصابهم النَّصَبُ، وهو التعبَ، فالرحلة في أرض صحراء، وفي حرّ شديد، وبعد ذلك انتهت أزوادهم فنزلت بهم المخمصة، أي: المجاعة، وبعد اقترابهم من تبوك وَطِئُو موطئاً يغيظ الكفّار، وبعد ذلك نالُوا من عدوهم عند تبوك نيلاً فرح به الغزاة الخارجون مع الرسول من أهل الإِيمان والصدق.

فجاء الترتيب في الآية على وفق الترتيب في الأحداث، وهذا من دقّة الأداء البياني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت