فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 516

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9)}

يُلاحظُ في هذه الآية تقديم المسند إليه، باختيار كون الجملتين فيهما اسميّتَيْن خبرُهما يتحمّل ضميراً يعود على المسند إليه فيهما.

ويظهر لنا من هذا التقديم عدّة دواعي بلاغية:

(1) ابتداءُ طَرْقِ الأسماع بضمير المتكلّم العظيم، لإِلقاء المهابة والإِجلال ومشاعر التعظيم والتفخيم.

(2) تمكين الإِسناد الخبريّ فيهما وتوكيده، بالعدول عن اختيار الجملة الفعلية، إلى اختيار الجملة الإسميّة التي يتحمّل خبرها ضمير المبتدأ.

(3) التوطئة لإِيراد مؤكّداتٍ تلائمها الجملة الاسميّة، وهي: (حرف التوكيد"إنّ"وضمير الفصل"نحن"في الجملة الأولى) و (حرف التوكيد"إنّ"واللاّم المزحلقة، وتقديم معمول الخبر"له"المفيد للتخصيص في الجملة الثانية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت