فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 516

{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ...(35)}

اللاّم في"الْمِصْبَاح"وفي"الزجاجة"عهديّة، ونلاحظ أنَّه يمكن أن يقع الضمير موقعهما، فيقال: فيها مصباح هو في زجاجة هي كأنها كوكبٌ دُرِّي. ولكِنْ تَضْعُفُ فنيَّةُ الأداء البياني لو استخدم الضمير بدل الْمُعَرَّف باللاّم، فالداعي هنا جماليّ.

* جاء في هذه الآية تكريرُ"المصباح"مرَّتَيْن، وتكرير"الزُّجَاجة"مرتَيْن إلاَّ أنّ المكرّر متعلّق في الذكر الثاني بغير ما تعلّق به في الذّكر الأول، فهو ممّا يسمَّى"تَرديداً"ولا يخفى ما في هذا لترديد في الآية من جمالٍ فنِّي بديع.

(فائدة)

في هذه الآية ضرب الله مثلاً لنور القرآن المعنوي بمصباح أرضي من صنع النّاس، ذي نور صافٍ من أيَّةِ شائبة، وهذا النّور يتلألأ كالكوكب الدرّي، والقرآن بالنسبة إلى سائر كلام الله كقطَرة من بحر، وكذلك نور المصباح بالنَّسبة إلى سائر ما خلق الله من نور في الكون الكبير.

ومن تجسيد المعاني والمشاعر والأحاسيس في أمثلة حِسّيَّة مادّيَّةٍ في الاستعارات التالية: إعصار الهوى. عبير الوجدان. بَرْد اليقين. نار الحب. رياح العاطفة الشجيّة. حلاوة الإِيمان ... إلى غير ذلك من تعبيرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت