وقد يُسْتَعْمَل في الترجي لفظ"ليت"الذي للتمنّي، لغَرَضٍ بلاغيّ، هو إبراز المرجوّ في صورة المستحيل أو المتعذِّر الْبعيد المنال، للمبالغة في بيانِ بُعْدِ الحصول عليه أو تحقيقه.
ويُلاحظُ أَنّ مجيّ عبارات الترجّي أو الدعاء في كلام اللَّهِ عزّ وجلّ هو على معنى أنّ مقتضى الحال يلائمه من البشر الترجّي أو الدعاء، فَقَوْل الله تعالى لموسى وهارون بشأن فرعون في سورة طه: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) } .
ينبغي أن نفهم الترجّي فيه على معنى: اذْهَبَا إلى فرعون راجِيَيْنِ وطامِعَيْنِ في أن يتذكّر أو يخشَى، إذ لو ذهبا إليه وهما يائسَانِ من استجابَتِه، لَمْ تندفعْ أنفسهما للقيام بمهمّةِ رسَالَتِهِما على الْوَجْهِ الأمْثَلِ المطلوب منهما.