ومن أغراض وضع الإِنشاء موضع الخبر: إظهار العناية والاهتمام بالشيء، ومنه قول الله عزّ وجلّ في سورة الأعراف: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بالقسط وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وادعوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدين كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الآية: 29] .
كان مقتضى الظاهر أن يُقَال: وبإقامَةِ وُجُوهِكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وبدُعَائِكم مُخْلِصين له الدِّين، عطفاً على لفظ {بالقسط} وبأسلوب الخبر، لكن خُولِف هذا الظاهر فجاء التعبير بأسلوب الإِنشاء في صيغة الأمر التكليفي، إشعاراً بالاهتمام بالمطلوب في أمر التكليف.