فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 516

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ(1)}

قول الله عزّ وجلّ في سورة المائدة: {يَاأَيُّهَا الذين آمَنُواْ أَوْفُواْ بالعقود ... } [الآية: 1] .

وقوله في سورة الإِسراء: {وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ العهد كَانَ مَسْؤُولاً} [الآية: 34] .

إنّ العقودَ والْعُهُودَ التزاماتٌ بالقول يُنْشِئُها المتعاقدون والمتعاهدون، وترتبط ذه الالتزامات الإِنشائية بإبرامها بالقول، فكيف يُطالِبُ اللَّهُ عزّ وجلّ بالْوَفاء بها وقد استوفَتْ شروط إبرامها؟.

الدّليل العقلي يَهْدِي إلى أنّ المطلوبَ الْوَفَاءُ بمقتضاها، لأنّ العقود والعهود تُبْرَمُ بالأَقوال ثم على مَنْ أبْرَمَها أن يلتزم بمقتضاها.

فالكلام إذن على تقدير: أوفُوا بمقْتَضَى العقود، وأوفوا بمقتَضَى العهد. والدليل الذي دلّ على المحذوف الاقتضاء العقلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت