فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 516

{أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ ...(1)}

(المجاز المرسل)

ومن أنواعه إطلاق وقوع الفعل للدلالة به على قُرْب وقوعه والإِشارة إلى أنه شَارَف أن يقع، أو للدلالة به على تحقُّق وقوعه في المستقبل، تنزيلاً لما سيقع أو سوف يقع منزلة ما وقع فعلاً، مثل قول الله عزّ وجلّ في سورة النحل: {أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ ... } .

أي: سيأتي حتماً، فهو بسبب تحقُّقِ وُقُوعه مستقبلاً يُعَبَّر عنه بأنه"أتَّى".

وقول المنادي لإِقامة الصلاة: قد قَامتِ الصّلاة، أي: حان وقت الشروع بأدائها وإقامتها.

* ومنها إطلاق المصدر بدل اسم الفاعل، أو بدل اسم المفعول، ومن الثاني قول الشاعر:

هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ الْيَمَانِينَ مُصْعِدُ ... جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بِمكَّةَ مُوثَقُ

أي: من أَهْواهُ.

وقد سبق شرح هذا البيت.

* ومنها إطلاق اسم الفاعل بدل اسم المفعول والعكس، مثل قول الله عزّ وجلّ في سورة البقرة: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجعل هذا بَلَداً آمِناً} [الآية: 126] .

آمِناً: أي: مَأْموناً فيه، هذا ما يقوله البيانيون، ويفسّره اللّغويوّن بقولهم: أي: ذا أمْنٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت