فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
14] وغير ذلك من الأحاديث الروايات التي تؤكد كثرة تحمله عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -. ولشده حرصه - رضي الله عنه - على العلم النبوي، ولاسيما الذي فاته سماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل إسلامه، كأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب وعائشة وغيرهم رضي الله تعالى عليهم أجمعين [15] . فقد عايش أبوهريرة - رضي الله عنه - هؤلاء الصحابة فأخذ عنهم ما جهله أولم يره أويسمعه أويعاصره من رسول الله -صلى الله عليه وسلم -. ونراه - رضي الله عنه - كثيرا ما يجالس أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألهم ويسألونه، حتى أنه كان يأتي إلى كل من يظن عنده بعض العلم، فقد جاء إلى كعب يسأل عنه، وكعب في القوم، فقال كعب: ما تريد منه؟ فقال: أما أني لا أعرف أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مني. فقال كعب: أما أنك لم تجد طالب شيء إلا سيشبع منه يوما من الدهر إلا طالب علم أوطالب دنيا. فقال: أنت كعب؟ فقال: نعم. فقال: لمثل هذا جئت. [16] . ولقي أبوهريرة كعب الأحبار رضي الله عنهما فجعل يحدثه ويسأله، فقال كعب: ما رأيت أحدا لم يقرأ التوراة أعلم بما فيها من أبي هريرة. [17]