إضافة إلى ما سبق؛ فكان من الأمانة العلمية والإنصاف ذكر من وثّق عبد الملك بن عمير، وإليك ما قاله العلماء في عبد الملك بن عمير، فقد وثقه العجلي وابن معين والنسائي وابن نمير، وقال ابن مهدي: كان الثوري يعجب من حفظ عبد الملك، وقال أحمد بن حنبل: مضطرب الحديث تختلف عليه الحفاظ، وقال ابن البرقي عن ابن معين: ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين، وقال ابن حجر: احتج به الجماعة (أي أصحاب الكتب الستة) ، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات، وإنما عيب عليه أنه تغير حفظه لكبر سنه لأنه عاش مائة وثلاث سنين، ولم يذكره ابن عدي في الكامل، ولا ابن حبان ... فواضح مما سبق أن التضعيف إنما كان لسوء حفظه في آخر حياته، أما رواية القدماء عنه (ومنهم زائدة بن قدامة) فهي مقبولة، وقائمة في مقام الاحتجاج.
فجميع الطرق الثلاث التي وردت عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه صحيحة.
2)أحاديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما:
البخاري: عن يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله عن أبيه. مسلم: عن محمد بن رافع وعبد بن حميد - واللفظ لابن رافع - عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن حمزة عن عبد الله بن عمر عن عائشة. ذكر أن مدار الحديثين على رواية الزهري، واتهم الزهري بعدة اتهامات منها قوله: (محمد بن شهاب الزهري وهو رجل مجروح عند يحيى بن معين، وعبد الحق الدهلوي) .