ثم تناول الإسناد الوارد في مسند الإمام أحمد بن حنبل في رواية سفيان بن حسين عن الزهري، فقوله صحيح في عدم موافقته فيما يرويه عن الزهري، إلا أنه ثقة في نفسه وفي روايته عن غير الزهري بالاتفاق كما ذكر ذلك ابن حجر في تقريب التهذيب، وفي الجرح والتعديل ما يلي: (قال يحيى بن معين: سفيان بن حسين ليس به بأس، وليس من أكابر أصحاب الزهري، وقال عنه: إنه ثقة، وهو صالح، حديثه عن الزهري فقط ليس بذاك، إنما سمع من الزهري بالموسم) ( [9] ) .
وكما قال هذا الطاعن في ترجمة الزهري: (فالإمام يحيى بن معين من شيوخ البخاري ومسلم، ومن أئمة الجرح والتعديل، اتفقوا على أنه اعلم أئمة الحديث بصحيحه وسقيمه. توفي سنة 302 هـ. ترجم له في: تذكرة الحفاظ 2>429 وغيرها) فليأخذ بقوله هنا كما أخذ بقوله في طعنه في الزهري!!!
ثانيًا: روايات حميد عن أنس ارضي الله عنه:
النسائي: عن علي بن حجر، عن إسماعيل، عن حميد، عن أنس. الإمام أحمد: عبد الله، حدثني أبي، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن حميد عن أنس بن مالك.
فقال فيما قاله: (ومنه ما عن حميد عن أنس، وقد أخرجه النسائي وأحمد، وحميد هو: حميد بن أبي حميد الطويل، وقد نصوا على أنه كان مدلسًا، وعلى أن أحاديثه عن أنس مدلسة وهذا الحديث من تلك الأحاديث) .