ثم يقول: (هذا، وسواء صحت الطرق عن أنس أو لم تصح فالكلام في أنس نفسه: فأول ما فيه كذبه!!! وذلك في قضية حديث الطائر المشوي، حيث كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد دعا الله سبحانه أن يأتي بعلي عليه السلام [وسيتبين لنا كذبه في هذه النقطة عند ذكر الحديث بتمامه] ، وكان يترقب حضوره، فكان كلما يجيء علي عليه السلام ليدخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أنس: «إن رسول الله على حاجة» حتى غضب رسول الله وقال له: يا أنس، ما حملك على رده؟!) ( [11] )
فأما حديث الطائر المشوي؛ فكان من الأولى ألا يأخذ الأحاديث على إطلاقها، وإنما يأخذها بعد نقد أسانيدها حتى تطمئن النفس إليها، إضافة إلى أن النظر في متن الحديث الأول يغني عن النظر في سنده، حيث يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه: (اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير) ، وهذا يعني أن الله يحب عليًا أكثر من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم!! كبرت كلمة تخرج من أفواههم.