فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 5466

فطعنه في رواية الأعمش وإبراهيم النخعي ليس لها أساس، وإن كان يريد أن يقيم لها أساسًا فعليه بنقض ما بناه من دعاويه في الطعن في الزهري معتمدًا على هذه الرواية. ثم يطعن في حفص بن غياث بقوله: (ثم إن الراوي عن أبي معاوية في إحدى طرق البخاري هو: حفص بن غياث، وهو أيضًا من المدلسين) ، ويحيل المرجع إلى تهذيب التهذيب، فلنذكر ما ورد فيه، حيث قال ابن حجر: (من الأئمة الأثبات، أجمعوا على توثيقه والاحتجاج به!! إلا أنه في الآخر ساء حفظه، فمن سمع من كتابه أصح ممن سمع من حفظه، قال أبو زرعة، وقال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد القطان يقول: حفص أوثق أصحاب الأعمش، قال: فكنت أنكر ذلك، فلما قدمت الكوفة بآخرة أخرج إليّ ابنه عمر كتاب أبيه عن الأعمش، فجعلت أترحم على القطان. قلت: اعتمد البخاري على حفص هذا في حديث الأعمش لأنه كان يميز بين ما صرح به الأعمش بالسماع، وبين ما دلسه، نبه على ذلك أبو الفضل بن طاهر، وهو كما قال، روى له الجماعة) ( [18] ) .

فالحديث بهذا الإسناد لوحده كما جاء في صحيح البخاري يقوم مقام الاحتجاج، لأن طعنه هنا في حفص بن غياث أورده المهالك، لأن حفصًا من أثبت أصحاب الأعمش، فروايته عنه ليس فيها تدليس أبدًا، بل كيف يروي عمن روى عن الأعمش وهو صاحب الأعمش، وروايته عن الأعمش كانت مميِّزة لما دلسه الأعمش مما لم يدلسه، فهذا إسناد كعين الشمس، ولكن مرحى للأمانة العلمية!

ثانيًا: روايات عروة بن الزبيررحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت