فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 5466

إضافة إلى أنه ليس في البخاري ولا في مسلم حديث يسنده عروة إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، بل جاء التصريح بالإسناد في بعضها إلى عائشة ل، وبقيتها إلى أبيه الزبير بن العوام عن عائشة رضي الله عنها، فالحديث متصل الإسناد، ولله الحمد. ثم يقول:: (وكان عروة من المشهورين بالبغض والعداء لأمير المؤمنين عليه السلام - كما عرفت من خبره مع الزهري، والخبر عن ابنه - وحتى حضر يوم الجمل على صغر سنه، وقد كان هو والزهري يضعان الحديث في تنقيص الإمام والزهراء الطاهرة عليها السلام، فقد روى الهيثمي عنه حديثًا - وصححه - في فضل زينب بنت رسول الله جاء فيه أنه كان يقول:(هي خير بناتي) ( [19] ) قال: فبلغ ذلك علي بن الحسين، فانطلق إليه فقال: ما حديث بلغني عنك أنك تحدثه تنقص حق فاطمة؟! فقال: لا أحدث به أبدًا).

فيقول: إن عروة بن الزبير:

1 -كان من المشهورين ببغض علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

2 -حضر معركة الجمل على صغر سنه، وأحال المرجع إلى تهذيب التهذيب.

3 -وكان يضع الأحاديث ضد علي وفاطمة رضوان الله عليهما.

ولنناقش هذه التهم الباطلة نقطة نقطة:

أولًا: قضية البغض إنما هي هرطقة لا طائل من ورائها، وإثباتها يحتاج إلى مقدمات طويلة.

ثانيًا: ذكره أن عروة بن الزبير حضر معركة الجمل، فلننظر في كتب الرجال ماذا قالت؟ قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: (قال أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه: رددت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام من الطريق يوم الجمل، استصغرنا!!!... وكان يوم الجمل ابن ثلاث عشرة سنة، فاستصغر!!!) ( [20] ) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت