بل قال صاحب تهذيب الكمال الذي هو أصل كتاب تهذيب التهذيب: (وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: تريبني رواية موسى بن أبي عائشة حديث عبيد الله بن عبد الله في مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قلت: ما تقول فيه؟ قال: صالح الحديث، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: يكتب حديثه) ( [23] ) !! فأين هذا الطاعن عن هذه النصوص؟؟ إضافة إلى أن طعن أبي حاتم في رواية موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله إنما كان للاضطراب الذي فيها، والذي ظن هذا الطاعن أن الروايات متعارضة في ذكر الحادثة.
ثم يقول وبكل ثقة: (والزهري من قد عرفته سابقًا) !!! وهذا القول لا يحتاج إلى مزيد رد.
الحاصل: أن هذه خمسة أسانيد ليس فيها مطعن، تضاف إلى قائمة الأسانيد الصحيحة بحمد الله تعالى.
رابعًا: روايات مسروق عن عائشة:
النسائي: عن محمد بن المثنى، عن بكر بن عيسى صاحب البصري، عن شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة.
الإمام أحمد: عن عبد الله، أبيه، عن بكر بن عيسى، عن شعبة بن الحجاج، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل عن مسروق، عن عائشة.
الإمام أحمد: عن عبد الله، عن أبيه، عن شبابة بن سوار، عن شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة.
فطعن في أبي وائل حيث قال: (أبو وائل: وهو شقيق بن سلمة، يرويه عن مسروق، وقد قال عاصم بن بهدلة: قيل لأبي وائل: أيهما أحبّ اليك: علي أو عثمان؟ قال: كان عليّ أحب إلي ثم صار عثمان) !! ويذكر هذا الطاعن بأن كل أهل السنة والجماعة يحبون عثمان أكثر من علي، لأنهم يرون أن عثمان أفضل من علي.