فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 5466

وأما قوله إن الصحابة لم يصوغوا خلافاتهم السياسية لغة الكفر والإيمان . إن كان يقصد أنهم لم يكفر بعضهم بعضا فهذا صحيح . ونحن نقول لا يجوز اعتقاد فسق أحد منهم فضلا عن تكفيره .

أو كان يقصد أنهم لم يجعلوا ما جعله الأئمة من العقيدة من وجوب السكوت عن سبهم ، أو تنقص من شارك منهم في الفتنة ، واعتقاد فضل الصحابة وعدالتهم، ووجوب حبهم ؛ فهذا خطأ بين على الصحابة تبين المنقولات التالية عنهم خطأه .

أخرج الحاكم وصححه عن سعيد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال:"الناس على ثلاثة منازل، فمضت منزلتان، وبقيت واحدة، فأحسن ما أنتم عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت. قال: ثم قرأ: {للفقراء المهاجرين} إلىقوله: {رضوانا} فهؤلاء المهاجرون. وهذه منزلة قد مضت {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم} إلىقوله: {ولو كان بهم خصاصة} . قال: هؤلاء الأنصار. وهذه منزلة قد مضت. ثم قرأ: {والذين جاءوا من بعدهم} إلىقوله: {ربنا إنك رءوف رحيم} قد مضت هاتان وبقيت هذه المنزلة، فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت. يقول: أن تستغفروا لهم"رواه الحاكم 2/3484 وصححه).

وقالت عائشة رضي الله عنها: (( أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فسبوهم ) ) (رواه مسلم في كتاب التفسير-حديث [3022] صحيح مسلم 4/2317) .

وعن مجاهد، عن ابن عباس، قال: (( لا تسبوا أصحاب محمد، فإن الله قد أمر بالاستغفار لهم، وقد علم أنهم سيقتتلون ) )رواه أحمد في الفضائل رقم (18)

قال ابن عمر: (( لا تسبوا أصحاب محمد ، فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم أربعين سنة ) ). ( رواه أحمد في فضائل الصحابة 1 / 61 وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجة 1 / 32 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت