فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 5466

وروى مسلم في صحيحه ( 3 / 1461 ) بإسناده إلىالحسن بن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن شر الرعاء الحطمة ) ، فإياك أن تكون منهم ، فقال له اجلس فإنما أنت من نخالة - أي من قشور أو حثالة - أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال: وهل كانت لهم نخالة ، إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم .

كون عدالة الصحابة ، وفضلهم ، وحرمة سبهم ، ووجوب محبتهم ، وحمل أعمالهم إلى أحسن الوجوه من كليات الدين وقطعياته لا شك فيه لهذا فقد ذكرها جميع أهل العلم الذين صنفوا في جمل الدين وقطعياته التي يجب على المسلم أن يعتقدها .

قال محمد بن عبد الله في كتابه اعتقاد أهل السنة في الصحابة:

ولا يمكن أن نجد كتابًا من كتب أهل السنة التي تبحث جوانب العقيدة المختلفة إلا ونجد هذا المبحث؛ ككتاب (( شرح أصول اعتقاد أهل السنة ) )اللالكائي و (( السنة ) )لابن أبي عاصم، و (( السنة ) )لعبد الله أحمد بن حنبل، و (( الأبانة ) )لابن بطة، و (( عقيدة السلف أصحاب الحديث ) )للصابوني. . وغيرها. بل كل إمام من أئمة السنة حينما يذكر عقيدته ولو في ورقة واحدة أو أقل، لا بد وأن يشير إلى موضوع الصحابة؛ إما من جهة فضلهم، أو فضل الخلفاء الراشدين، أو من جهة عدالتهم، والنهي عن سبهم والطعن فيهم، أو الإشارة إلى الكف والإمساك عما شجر بينهم. . الخ (راجع على سبيل المثال:(( شرح أصول اعتقاد أهل السنة ) )للألكائي (ت 418 هـ) (10/151-186) حيث ذكر المؤلف عقيدة عشرة من كبار أئمة أهل السنة، أشاروا إلى ما ذكرت، وقد حققه د. أحمد سعد حمدان الغامدي).

قال راقم هذه الحروف: وقد صنف شيخ الإسلام العقيدة الواسطية ، وقال عنها إنها عقيدة جميع السلف والصحابة ، وذكر فيها مسألة الكف عما شجر بين الصحابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت