ولكن الخلف فهموا من كلام السلف هنا غير ما أرادوا ، وأوله بإن المراد به الإمساك مطلقا عن الحديث في الموضوع أو تناوله ولو لغرض التأصيل الشرعي والاعتبار التاريخي ، فضيقوا واسعا ، وألزموا الناس بما لا يلزم .
النقاط موضع النقاش:
1ـ هل لأهل لأهل السنة مما جرى بين صحابة عدة مذاهب كما ادعى الكاتب ؟
2ـ وهل المقصود بأمرهم الكف عن ذلك ناس معينون كما قال ؟
هذا الكلام الذي ادعاه المؤلف عن أهل السنة في الموقف من ذكر ما جرى بين الصحة ، مجرد ادعاء لم يقم عليه المؤلف دليلا من كلام أهل السنة ، فأهل السنة لم يختلفوا في قضية الكلام فيما جرى ين الصحابة ، بل موقفهم فيه واضح ؛ وتحريره: أن ذكر ما جرى بين الصحابة على وجه التاريخ دون طعن على أحد منهم فهذا مكروه عندهم ، لأنه لا عمل تحته ، ويخاف أن يجر صاحبه إلى المحذور ، فنهيهم عنه من باب صد الذرائع .
، وهذا وجيه من الناحية الشرعية والعقلية ، فلا يشك شاك أن الإنسان لو كف عن عمل لا ينفعه ، وقد يضره دل كفه على كمال عقله وتورع لدينه ، وأن فعله له يدل على ضعف في عقله ، وقلة احتياط لدينه .
وأما ذكره على وجه الطعن عليهم به ، والكلام فيهم بما ينافي فضلهم فلا شك في حرمته ، ولم يختلف أهل السنة في تحريمه وتبديع فاعله ، وهذا الإجماع مبني على نصوص كثيرة من الكتاب والسنة تبين فضل الصحابة ، ومتانة دينهم وحسن استقامتهم ، وتنهى عن سبهم وتنقصهم .
وهذا ذكر كلامهم الذي يدل على ما ذكرت عنهم:
في السنة للخلال