فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 5466

723 أخبرني عصمة بن عصام قال قال حنبل أردت أن أكتب كتاب صفين والجمل عن خلف بن سالم فأتيت أبا عبد الله أكلمه في ذاك وأسأله فقال وما تصنع بذاك وليس فيه حلال ولا حرام وقد كتبت مع خلف حيث كتبه فكتبت الأسانيد وتركت الكلام وكتبها خلف وحضرت غندر واجتمعنا عنده فكتبت أسانيد حديث شعبة وكتبها خلف على وجهها قلت له ولم كتبت الأسانيد وتركت الكلام قال أردت إنأعرف ما روى شعبة منها قال حنبل فأتيت خلف فكتبتها فبلغ أبا عبدالله فقال لأبي خذ الكتاب فاحبسه عنه ولا تدعه ينظر فيه

إسناده صحيح

السنة للخلال ج: 2 ص: 464

وجه الدلالة على ما ذكرنا: أن أحمد بن حنبل لم يقل له هذا حرام ، ولم يبدعه فيما فعل ، ولكن كره له ذلك وبين له وجه كراهيته له .

وقد حرر الإمام الذهبي هذه المسألة في سير أعلام النبلاء فقال:

"كما تقرر الكف عن كثير مما شجر بين الصحابة وقتالهم رضي الله عنهم أجمعين وما زال يمر بنا ذلك في الدواوين والكتب والأجزاء ولكن أكثر ذلك منقطع وضعيف وبعضه كذب وهذا فيما بأيدينا وبين علمائنا فينبغي طيه وإخفاؤه بل إعدامه لتصفو القلوب وتتوفر على حب الصحابة والترضي عنهم وكتمان ذلك متعين عن العامة وآحاد العلماء وقد يرخص في مطالعة ذلك خلوة للعالم المنصف العري من الهوى بشرط أن يستغفر لهم كما علمنا الله تعالىحيث يقول والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا الحشر 10 فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع منهم وجهاد محاء وعبادة ممحصة ولسنا ممن يغلو في أحد منهم ولا ندعي فيهم العصمة .. فأما ما تنقله الرافضة وأهل البدع في كتبهم من ذلك فلا نعرج عليه ولا كرامة فأكثره باطل وكذب وافتراء فدأب الروافض رواية الأباطيل أو رد ما في الصحاح والمسانيد ومتى إفاقة من به سكران"

سير أعلام النبلاء ج: 10 ص: 92

وقال السفاريني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت