فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 5466

واحذر من الخوض الذي قد يزري*** بفضلهم مما جرى لو تدري

فإنه عن اجتهاد قد صدر*** فاسلم أذل الله من لهم هجر

فبين أن الخوض المحرم هو الخوض المؤدي إلى انتقاص أحد من الصحابة أو سبه .

قال الشوكاني رحمه في جوابه لمن سأله عما جرى بين الصحابة:

إن كان هذا السائل طالبا للنجاة ، فليدع الاشتغال بهذه الأمور في هذا المضيق الذي تاهت فيه الأفكار ، فإن هؤلاء الذين تبحث عن حوادثهم وتتطلع لمعرفة ما شجر بينهم قد صاروا تحت أطباق الثرى ولقوا ربهم في المائة الأولى من البعثة وهانحن الان في المائة الثالثة عشر ، فما لنا والاشتغال بهذا الشأن الذي لا يعنينا"ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنه"وأي فائدة لنا في الدخول في الأمور التي فيها ريبة ، وقد أرشدنا إلىأن ندع ما يريبنا إلىما لا يريبنا .ويكفينا في تلك القلاقل والزلازل ، أن نعتقد أنهم خير القرون وأفضل الناس .... فرحم الله امرئا اشتغل بما أوجبه الله عليه وطلبه منه ، وترك ما لا يعود عليه بنفع لا في الدنيا ولا في الآخرة ، بل يعود عليه بالضرر ، ومن ظن خلاف هذا فهو مغرور مخدوع ، قاصر الباع عن إدراك الحقائق ، ومعرفة الحق على وجهه كائنا من كان.

إرشاد السائل إلىدلائل المسائل ص 45 ـ 46

فهذا الكلام رد لطيف على قول المؤلف"ولو لغرض التأصيل الشرعي والاعتبار التاريخي ، فضيقوا واسعا ، وألزموا الناس بما لا يلزم ."

وهذا الكلام باطل من وجوه: أحدها أن التأصيل العلمي لكل القضايا الشرعية قد قام به علماء الأصول في كلامهم على مصادر الشريعة ، فكل فعل أو قول خالف الكتاب والسنة مردود ولو قاله من قاله أو فعله من فعله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت