فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم أشار هذا الموسوي إلى ما في الصحيحين من بيعة علي لأبي بكر رضي الله عنهما بعد ستة أشهر من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلاف الصدّيق على الأمة، زاعما أنه لم يبايع قبلها، وقد قدمنا في الوجه الأول ما أخرجه البيهقي بسند صحيح مما فيه بيعة علي لأبي بكر في اليوم الأول أوالثاني مع تعقيب الحافظ ابن كثير عليه فراجعه لتعلم مدى جرأة هذا المدعوعبد الحسين على الكذب وادعائه أن عليا لم يبايع حتى وفاة فاطمة عليها السلام، وأجرأ من ذلك ادّعاؤه أنه لم يبايع حتى اضطرته المصلحة الإسلامية العامة في تلك الظروف الحرجة، وهوادّعاء لا يعجز عن مثله أي كاذب أودجال لكن أمره يفتضح حين لا يذكر مستنده في ذلك فيضرب بقوله هذا عرض الحائط. وأفضع منه قوله: (وأن عليا لما صالحهم نسب إليهم الاستبداد بنصيبه من الخلافة) وهذا وإن كان لم يرد في الرواية مثل هذا التصريح فلسنا محتاجين في ردّه إلى أكثر من تكذيبه به، لكن هناك في الرواية ما يمكن أن يتعلق به هووأتباعه، وهوقول علي رضي الله عنه: (ولكنا كنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبا فاستبد علينا) وهوما ذكرناه خلال الوجه الأول في بداية ردنا على هذه المراجعة وبينا هناك -لثلاثة أسباب _ أن هذا النصيب ليس هوفي الخلافة بل في المشورة، وهونص عليّ والزبير بألسنتهما فيما أخرجه موسى بن عقبة في مغازيه ونقله ابن كثير في (البداية والنهاية) (5/ 25) بإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، فليراجع مع بقية الأسباب والشرح.