فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومع فضاعة كذباته تلك فهي أهون من كذبته الأخيرة في قوله: (وليس في ذلك الحديث تصريح بمبايعته إياهم حين الصلح) وكل من راجع نص الحديث في (صحيح مسلم) (1759/ 53) وجد فيه صريحا ما نصه: (ثم مضى إلى أبى بكر فبايعه) وهوما نقلناه سابقًا , بل ان نص الحديث المشترك لفظه بين البخاري ومسلم فيه أيضا قول علي لأبي بكر ما نصه: (موعدك العشية للبيعة) . هذا مع أن بيعة علي لأبي بكر هذه معلومة بالتواتر لم ينكرها حتى الرافضة فكيف يسوغ لهذا الرافضي المدعوعبد الحسين إنكار حصولها؟ ورغم تكلفه في الاستشهاد فيما سبق وتكذيبه بكثير من الحق الواقع - مثل بيعة أبي بكر - لم يكتف بهذا فعاد إلى الاستشهاد بما لا قيمة له عند أهل السنة وهوكتاب (نهج البلاغة) مع شرحه لابن أبي الحديد المعتزلي الرافضي، ذلك أنه لم يجد في أصول أهل السنة المعتمدة ما يشفي غليله ويحقق له هواه مع أنه قد حرّف في معاني كثير من النصوص التي نقلها منهم. ولوكان محقا في الاستشهاد بهذين البيتين مع الشرح المزعوم حصوله في الهامش (7/ 27) لساق لنا إسناده وبينه فكيف وهي قد سيقت في النهج وشرحه من دون إسناد ولا تصحيح؟ وهذا لأن حال الرافضة ومنهم عبد الحسين هذا هوكما قدمنا من تصديقهم بكل ما يوافق هواهم وقبوله دون بحثهم عن صحة نسبته أوثبوته، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ثم كيف يتوقع عبد الحسين هذا أن يقيم الحجة على أهل السنة بما في (نهج البلاغة) أوشرحه وهوعندهم فوق أنه لم تثبت صحته، معارض لما ثبت عندهم من بيعة علي لأبي بكر كما قدمناها في الوجه الأول، وأن أبا بكر لم يحتج على الأنصار من أجل بيعته لنفسه كما زعمه ابن أبي الحديد في كلامه المنقول في الهامش (7/ 27) بل احتج عليهم بأن الأئمة من قريش فحسب كما تقدم هناك أيضا وهونص البخاري في (صحيحه) (683) ؟