فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا الوجه هوأحد الأنواع التي يصح بها عقد الإمامة، بل هوأوضحها وأفضلها كما بينّه الإمام ابن حزم في (الفصل) (4/ 169) . ولولم يصح عقد الخلافة هذا لما جاز لأحد الخضوع له ولا الجهاد معه ولا دفع الأموال المستحقة إلى نوابه، فإن عقد الإمامة إذا لم يصح فهوإذا ليس خليفة شرعيا فكيف تبرؤ الذمة بأداء تلك الأمور إليه؟ وهوما تناقض فيه هذا الموسوي فأقر بصحته بقوله: (بل يجب على الأمة أن تعامله - وإن كان عبدا مجدع الأطراف - معاملة الخلفاء بالحق، فتعطيه خراج الأرض ومقاسمتها وزكاة الأنعام وغيرها، ولها أن تأخذ منه ذلك بالبيع والشراء ... بل لا إشكال في براءة ذمة المتقبل منه بدفع القبالة إليه) فهذا الذي أقرّ به دليل عليه من صحة عقد الخلافة بهذا الشكل وإن كان صاحبها غير مستحق لها أوكان في الأمة من هوأفضل منه وهوما ينفرد به أهل السنة والجماعة من قولهم بصحة خلافة المفضول مع وجود الفاضل.