فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 5466

وقال الشافعي [9] : «أخبرنا الثقة، عن الزهري أنه قال: لم يؤذن للنبى - صلى الله عليه وسلم - ولا لإبي بكر، ولا لعمر، ولا لعثمان في العيدين حتى أحدث ذلك معاوية بالشام، فأحدثه الحجاج بالمدينة حين أُمِّر عليها. وقال الزهري: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر في العيدين المؤذن أن يقول: الصلاة جامعة» . قلتُ: وقولهُ الصلاة الجامعة لا يصح، وهومن مراسيل الزُهري وشيخُ الشافعي ليس بالمعروف، وإن كان وثقهُ فهذا لا يثبتُ وثاقتهُ فرحم الله إمام أهل السنة الشافعي، ورضي عنهُ.

وقال ابن قدامة [1] : «وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُنَادَى لَهَا: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ» اهـ.

قال ابن القيم [11] : «وكان صلى الله عليه وسلم إذا انتهى إلى المصلَّى، أخذ في الصلاة من غير أذان ولا إقامة ولا قول: الصلاة جامعة، والسنة: أنه لا يُفعل شيء من ذلك» أهـ.

وفي الموطأ للإمام مالك [12] : (( واختلف في أول من أحدث الأذان فيها، فروى ابن أبي شيبة بسند صحيح، عن سعيد بن المسيب أنه معاوية. وللشافعي عن الثقة، عن الزهري مثله، وزاد: فأحدثه الحجاج حين أمر على المدينة. ولابن المنذر عن حصين بن عبد الرحمن: أول من أحدثه زياد بالبصرة.

قلتُ: وشيخ الشافعي هنا (مبهم) ، والخبر أرسلهُ الزهري ومرسلات الزهري شبه الريح.

وقال الداودي: مروان، وكل هذا لا ينافي أنه معاوية. وقال ابن حبيب: أول من أحدثه هشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت