فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 5466

قال الصنعاني [2] : (( وفي الحديث دليل على أن تحية المسجد تصلى حال الخطبة، وقد ذهب إلى هذا طائفة من الآل، والفقهاء، والمحدثين ويخفف لسماع الخطبة وذهب جماعة من السلف، والخلف إلى عدم شرعيتهما حال الخطبة.

والحديث هذا حجة عليهم، وقد تأولوه بأحد عشر تأويلا كلها مردودة سردها المصنف في فتح الباري بردودها، ونقل ذلك الشارح رحمه الله في الشرح.

واستدلوا بقوله - تعالى - {فاستمعوا له وأنصتوا} ولا دليل في ذلك؛ لأن هذا خاص وذلك عام؛ ولأن الخطبة ليست قرآنا وبأنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى الرجل أن يقول لصاحبه، والخطيب يخطب: أنصت، وهوأمر بمعروف، وجوابه أن هذا أمر الشارع، وهذا أمر الشارع فلا تعارض بين أمريه بل القاعد ينصت والداخل يركع التحية، وبإطباق أهلالمدينة خلفا عن سلف على منع النافلة حال الخطبة وهذا الدليل للمالكية، وجوابه: أنه ليس إجماعهم حجة لوأجمعوا كما عرف في الأصول على أنه لا يتم دعوى إجماعهم فقد أخرج الترمذي وابن خزيمة وصححه أن {أبا سعيد أتى ومروان يخطب فصلاهما فأراد حرس مروان أن يمنعوه فأبى حتى صلاهما ثم قال: ما كنت لأدعهما بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بهما} )) . أهـ.

وقد أمَرَ بِهَا عليه الصلاة والسلام، في قوله:"إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ"رواه البخاري ومسلم

ونَختمُ بقول ابن حجر، والذي فيه التأويل الصحيح لهذه القضية،

خلاف ما زعم القومُ في بعض ما نقلوهُ وفهموا بذلك الفهم القاصر أن القول فيه طعن بمعاوية .. !!

حيث أن ما إستدل به المانعون (عشرة أقوال) ولم يستدلوا بقول مروان بن الحكم وحدهُ

فكيف يجزمُ لهم بصحة الإعتقاد الذي ساروا عليه في هذا الأثر المروي عنهُ .. !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت